839

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ابن علي والنواس بن سمعان ﵃.
وأما تفسير الحديث بما ذهب إليه أبو عبية؛ فهو من تحريف الكلم عن مواضعه، وحمل الحديث على غير ما أريد به.
الوجه الخامس: أن أبا عبية زعم في تعليق له في (ص١٥٩) أن ما جاء في حديث جابر في صفة حمار الدجال؛ فهو من أقاصيص الوضاعين.
والجواب أن يقال: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾؛ فليس في إسناد حديث جابر ﵁ أحد من الضعفاء، فضلا عن الوضاعين.
وقد رواه الإمام أحمد عن محمد بن سابق عن إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه الحاكم والذهبي كما تقدم ذكره، ورواه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" مختصرا، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وإذا علم هذا؛ فمن ضعف الدين وقلة الورع والتهجم على هذا الحديث الصحيح وعلى غيره من الأحاديث الصحيحة بغير مستند، ورمي الثقات الأثبات بوضع الأحاديث، وتسميتهم الوضاعين، وهم مبرؤون من هذا البهتان العظيم والإثم المبين.
وعن أبي الطفيل ﵁ عن حذيفة بن أسيد ﵁: أنه قال: " الدجال يخرج في بغض من الناس، وخفة من الدين، وسوء ذات بين، فيرد كل منهل، فتطوى له الأرض طي فروة الكبش ... (الحديث وفيه:) ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار؛ فهو رجس على رجس".
رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في "تلخيصه": "على شرط البخاري ومسلم ".

3 / 15