الحديث.
رواه: الإمام أحمد وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه الحاكم في "مستدركه"، وقال "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في "تلخيصه": "على شرط مسلم ".
وقد علق أبو عبية على صفة حمار الدجال في (ص١٠٥) من "النهاية" لابن كثير، فقال ما نصه: "هذا كلام لا يقوله رسول الله ﷺ، وليس للمسلمين أن يصدقوا صحة نسبته إليه....." إلى أن قال: "وصدق رسول الله ﷺ؛ إذ يدل على أحسن طريق وأسلم نهج حيث يقول: «استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك» .
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال: حديث جابر ﵁ صحيح الإسناد لا مطعن في أحد من رواته، وكل حديث صح إسناده؛ فنسبته إلى النبى ﷺ صحيحة، وعلى المسلمين أن يصدقوا بذلك، ويقروا بما جاء فيه.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "كلما جاء عن النبى ﷺ إسناد جيد؛ أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول ودفعناه ورددناه؛ رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ .
وقال الموفق أبو محمد المقدسي في كتابه "لمعة الاعتقاد": "ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول الله ﷺ وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا، نعلم أنه حق وصدق، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه". انتهى.
الوجه الثاني: أن يقال: من أكبر الخطأ إنكار ما صح إسناده وعدم