749

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

«من كلامه شيئًا فيعلم هو هو أم لا. قال: "يا ابن صائد! ما ترى". قال: أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: "أتشهد أني رسول الله؟ ". قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "آمنت بالله ورسوله". فلبس عليه، ثم خرج فتركه، ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه. قال: فبادر رسول الله ﷺ بين أيدينا، ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله! هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله ﷺ: "ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين". فقال: يا ابن صائد! ما ترى؟ قال: أرى حقًا وأرى باطلًا وأرى عرشًا على الماء. قال: "أتشهد أني رسول الله؟ ". قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "آمنت بالله ورسوله"، فلبس عليه، فقال له رسول الله ﷺ: "يا ابن صائد! إنا قد خبأنا لك خبيئًا؛ فما هو؟ ". قال: الدخ، الدخ. فقال له رسول الله ﷺ: "اخسأ، اخسأ". فقال عمر بن الخطاب ﵁: ائذن لي فأقتله يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: "إن يكن هو؛ فلست صاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم ﵊، وإن لا يكن هو؛ فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد". قال: فلم يزل رسول الله ﷺ مشفقًا أنه الدجال» .
رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله: «أنه أخبره أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره: أن عمر بن الخطاب ﵁ انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال رسول الله ﷺ لابن صياد: "أتشهد أني رسول الله؟ ". فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد لرسول الله ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله ﷺ، وقال: "آمنت بالله»

2 / 345