وفي رواية له أخرى؛ قال: «وصف رسول الله ﷺ ذات يوم صفة الدجال وصفة أبويه؛ قال: يمكث أبوا الدجال ثلاثين سنة لا يولد لهما، ثم يولد لهما ابن مسرور مختون، أقل شيء نفعًا وأضره، تنام عيناه ولا ينام قلبه»، فذكره؛ إلا أنه قال: «ثم ولد لنا هذا: أعور، مسرورًا، مختونًا، أقل شيء نفعًا وأضره» .
قوله في صفة أبي الدجال أنه «ضرب اللحم»؛ أي: خفيف اللحم، وقوله في صفة أم الدجال أنها "فرضاخية"؛ أي: ضخمة.
وقد أنكر أبو عبية ما جاء في هذا الحديث من صفة أبوي الدجال، فقال في (ص١٥٦) من "النهاية" لابن كثير ما نصه: "هذا الوصف لا يرد مثله على لسان الرسول ﵇".
والجواب أن يقال: لو أن أبا عبية قال كما قال ابن كثير في هذا الحديث: "إنه حديث منكر"؛ لكان أهون، فأما الجزم بأن هذا الوصف لا يرد مثله على لسان النبي ﷺ؛ ففيه نظر ظاهر؛ لأن هذا الحديث ليس في إسناده وضاع ولا كذاب ولا أحد ممن أجمع العلماء على ضعفهم، وإذا كان إسناد الحديث خاليًا من هؤلاء وأشباههم؛ فليس من الموضوعات، ولا ينبغي الجزم بنفيه عن النبي ﷺ، وقد تقدم أن الترمذي حسن هذا الحديث، والحسن مقبول عند أهل العلم، ولا عبرة بمن خالفهم وشذ عنهم.
وعن أم سلمة ﵂: «أن ابن صياد ولدته أمه مسرورًا مختونًا» .
رواه ابن أبي شيبة.
وعن هشام بن عروة عن أبيه؛ قال: «ولد ابن صياد أعور مختتنًا» .
رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن هشام بن عروة.
وعن زيد بن وهب؛ قال: «قال أبو ذر ﵁: لأن أحلف عشر مرار»