744

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

العلم بالحديث، لا يرده أحد منهم.
الوجه الثاني: أن الغرابة في الحديث لا تقتضي اطراحه بالكلية، وعدم التصديق بصدوره عن النبي ﷺ، وإنما تطرح الأحاديث التي يكون في رواتها أحد ممن أجمع العلماء على أنه وضاع أو كذاب أو ساقط الرواية أو متروك، وليس في رواة حديث جابر ﵁ أحد من هؤلاء، ولا أحد ممن أجمع العلماء على ضعفهم، وقد تقدم له شاهد صحيح عن فاطمة بنت قيس ﵂، وعلى هذا؛ فلا يجوز لأحد رفضه وعدم التصديق بصدوره عن النبي ﷺ، ولا يرفضه إلا أصحاب القلوب السقيمة والعقول التي ليست بمستقيمة.
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ استوى على المنبر، فقال: «حدثني تميم "، فرأى تميمًا في ناحية المسجد، فقال: "يا تميم! حدث الناس ما حدثتني ". قال: كنا في جزيرة؛ فإذا نحن بدابة لا يدرى قبلها من دبرها، فقالت: تعجبون من خلقي؟ وفي الدير من يشتهي كلامكم. فدخلنا الدير؛ فإذا نحن برجل موثق في الحديد من كعبه إلى أذنه؛ فإذا أحد منخريه مسدود وإحدى عينيه مطموسة؛ قال: من أنتم؟ فأخبرناه، فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: بعهدها. قال: فما فعل نخل بيسان. قلنا: بعهده. قال: لأطأن الأرض بقدمي هاتين؛ إلا هاتين؛ إلا بلدة إبراهيم وطابا. فقال رسول الله ﷺ: "طابا هي المدينة» .
رواه أبو يعلى من طريق أبي عاصم سعد بن زياد. قال ابن كثير: "وهذا حديث غريب، وقد قال أبو حاتم: عاصم هذا ليس بالمتين".
قلت: ولهذا الحديث شواهد كثيرة مما تقدم في هذا الباب وما سيأتي إن شاء الله تعالى في حراسة مكة والمدينة من الدجال.

2 / 340