«شحًا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم»؛ فيمكن أن يقال في تأويله: لا مهدي كامل، ولا شك أن عيسى أكمل من المهدي؛ لأنه نبي الله وهذا التأويل متحتم؛ لمخالفة ظاهره للأحاديث المتواترة ". انتهى.
فصل
قد تقدم في حديث أبي سعيد ﵁ وصف المهدي بأنه أشم الأنف، أقنى، أجلى.
قال الجوهري: " (الشمم): ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه، فإن كان فيها احديداب؛ فهو القنى".
وقال ابن منظور في "لسان العرب": " (الشمم في الأنف): ارتفاع القصبة وحسنها واستواء أعلاها وانتصاب الأرنبة، وقيل: إن الشمم أن يطول الأنف ويدق وتسيل روثته، وإذا وصف الشاعر، فقال: أشم؛ فإنما يعني سيدًا ذا أنفة، ومنه قول كعب بن زهير: شم العرانين أبطال لبوسهم، جمع أشم، والعرانين الأنوف، وهو كناية عن الرفعة والعلو وشرف النفس ". انتهى.
وأما الأقنى؛ فهو المحدودب الأنف.
قال الجوهري: " (القنى): احديداب في الأنف".
وقال ابن الأثير: " (القنى في الأنف): طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه".
وقال ابن منظور في "لسان العرب": " (القنى): مصدر الأقنى من الأنوف وهو ارتفاع في أعلاه بين القصبة والمارن من غير قبح".