707

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

يحيى بن عبد الحميد: وثقه ابن معين وغيره، وتكلم فيه أحمد. وقال أبو نعيم: حدثنا أبو الفرج الأصبهاني: حدثنا أحمد بن الحسين: حدثنا أبو جعفر بن طارق عن الجيد بن نظيف عن أبي نضرة عن أبي سعيد؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه، فيقول: ألا إن بعضهم على بعض أمراء؛ تكرمة الله لهذه الأمة» .
وهذا الإسناد لا تقوم به حجة، لكن في "صحيح ابن حبان " من حديث عطية بن عامر نحوه.
وقال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده": حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم: حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا. فيقول: لا؛ إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة» .
وهذا إسناد جيد.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن زكريا الهلالي: حدثنا العباس بن بكار، حدثنا عبد الله بن زياد عن الأعمش عن زر بن حبيش عن حذيفة؛ قال: خطبنا النبي ﷺ، فذكر ما هو كائن، ثم قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد؛ لطول الله ذلك اليوم، حتى يبعث رجلًا من ولدي، اسمه اسمي» .
ولكن هذا إسناد ضعيف.
وهذه الأحاديث أربعة أقسام: صحاح، وحسان، وغرائب، وموضوعة.
وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال:
أحدها: أنه المسيح ابن مريم، وهو المهدي على الحقيقة، واحتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم، وقد بينا حاله، وأنه لا

2 / 303