672

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

﵄ ".
قال: "وفي الباب عن حذيفة بن أسيد وأنس وأبي هريرة وأبي ذر ﵃".
قلت: وقد تقدمت أحاديثهم في هذا الباب.
وعن حذيفة بن اليمان ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «"لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة، في واد يقال له: برهوت، يغشى الناس فيها عذاب أليم، تأكل الأنفس والأموال، تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام، تطير طير الريح والسحاب، حرها بالليل أشد من حرها بالنهار، ولها ما بين السماء والأرض دوي كدوي الرعد القاصف، هي من رؤوس الخلائق أدنى من العرش". قيل: يا رسول الله! أسليمة هي يومئذ على المؤمنين والمؤمنات؟ قال: "وأين المؤمنون والمؤمنات يومئذ؟ هم شر من الحمر، يتسافدون كما تتسافد البهائم، وليس فيهم رجل يقول: مه مه» .
رواه: الطبراني، وابن عساكر.
وعن طاوس؛ قال: قال معاذ ﵁: "اخرجوا من اليمن قبل ثلاث: قبل خروج النار، وقبل انقطاع الحبل، وقبل أن لا يكون لأهلها زاد إلا الجراد".
رواه عبد الرزاق في "مصنفه"، وفيه انقطاع بين طاووس ومعاذ ﵁.
وقد وقع مصداق حديث أبي هريرة المذكور في أول الباب، فظهرت نار عظيمة في الحرة التي في شرقي المدينة النبوية على مسيرة أربعة فراسخ منها قريبًا من قريظة، وذلك في يوم الجمعة خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، واستمرت أكثر من شهر، وقد سال منها واد مقداره

2 / 268