ورواه أيضًا من حديث نافع بن جبير عن أم سلمة ﵂: «ذكر النبي ﷺ الجيش الذي يخسف بهم، فقالت أم سلمة ﵂: لعل فيهم المكره؟ فقال: "إنهم يبعثون على نياتهم» .
وهكذا رواه: الترمذي، وابن ماجه؛ من حديث نافع بن جبير عن أم سلمة عن النبي ﷺ.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث عن نافع بن جبير عن عائشة أيضًا عن النبي ﷺ ".
قلت: وقد تقدمت روايته عن عائشة ﵂ في أول الباب.
وعن أنس: «أن رسول الله ﷺ كان نائمًا في بيت أم سلمة ﵂، فانتبه وهو يسترجع، فقلت: يا رسول الله! مم تسترجع؟ قال: "من قبل جيش يجيء من قبل العراق، في طلب رجل من المدينة، يمنعه الله منهم، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة؛ خسف بهم؛ فلا يدرك أعلاهم أسفلهم ولا يدرك أسفلهم أعلاهم إلى يوم القيامة، ومصادرهم شتى". قال: "إن فيهم (أو: منهم) من جبر "» .
رواه البزار. قال الهيثمي: "وفيه هشام بن الحكم، ولم أعرفه؛ إلا أن ابن أبي حاتم ذكره، ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
وعن أمية بن صفوان: أنه سمع جده عبد الله بن صفوان يقول: أخبرتني حفصة ﵂: أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض؛ يخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم؛ فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم» . فقال رجل: أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي ﷺ.