625

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

«الدنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر! وليس به الدين إلا البلاء» .
رواه: مسلم، وابن ماجه.
وعنه ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ويل للعرب من شر قد اقترب، يوشك أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه أو قبر رحمه، فيقول: يا ليتني مكانك ولا أعاين ما أعاين!» .
رواه الخطيب البغدادي في "تاريخه".
وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "يأتي على الناس زمان؛ يأتي الرجل القبر، فيضطجع عليه، فيقول: يا ليتني مكان صاحبه! ما به حب لقاء الله، ولكن لما يرى من شدة البلاء".
رواه: نعيم بن حماد في "الفتن"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه"، وله حكم الرفع كنظائره.
وعنه ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليأتين عليكم زمان تغبطون فيه الرجل بخفة الحاذ كما تغبطونه اليوم بكثرة المال والولد، حتى يمر أحدكم بقبر أخيه، فيتمعك كما تمعك الدابة، ويقول: يا ليتني مكانك! ما به شوق إلى الله، ولا عمل صالح قدمه؛ إلا لما نزل به من البلاء» .
رواه: البزار، والطبراني. قال الهيثمي: "وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك".
قلت: فيما قاله الهيثمي نظر؛ فقد ذكر المنذري عن الإمام أحمد وابن حبان أنهما وثقاه. وقال الحافظ ابن رجب: "إنهم لم يتفقوا على ضعفه، بل قال

2 / 220