586

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم؛ أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي» . قال أبو هريرة ﵁: فذهب رسول الله ﷺ وأنتم تنتثلونها.
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي.
وعنه ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ قال: «بينا أنا نائم؛ إذ أوتيت خزائن الأرض، فوضع في يدي سواران من ذهب، فكبرا علي وأهماني، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان.
وقد ظهر مصداق هذه الأحاديث في زماننا، حيث ظهرت آبار البترول، والماء البعيد في أعماق الأرض، وما ظهر أيضًا من معادن الذهب وغير ذلك من خزائن الأرض التي لم يتمكن الناس من الوصول إليها إلا في هذه الأزمان.
وقد تأول كثير من العلماء قوله ﷺ: «أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي»: على ما فتح على أوائل هذه الأمة من كنوز كسرى وقيصر وغيرهما من الملوك، وفي هذا التأويل نظر؛ لأن النبي ﷺ إنما نص في هذه الأحاديث على خزائن الأرض لا على خزائن الملوك، وخزائن الأرض هي ما أودعه الله فيها من الماء والمعادن السائلة والجامدة، وأما خزائن الملوك؛ فقد جاء ذكرها في الأحاديث الصحيحة باسم الكنوز، وأضيفت إلى أهلها لا إلى الأرض؛ كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ؛ قال: «إذا هلك كسرى؛ فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر؛ فلا قيصر بعده، والذي نفس محمد بيده؛ لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان؛ من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر

2 / 181