580

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقد رواه مالك في "الموطأ" عن ابن خماس عن عمه عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «"لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذي على بعض سواري المسجد أو على المنبر ". فقالوا: يا رسول الله! فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطير والسباع» .
ورواه: ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"؛ من طريق مالك مختصرًا، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
قوله: "فيغذي": قال الزرقاني: "بضم التحتية وفتح الغين وكسر الذال الثقيلة المعجمتين؛ أي: يبول دفعة بعد دفعة". قال النووي: "المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة. وقال المهلب في هذا الحديث: إن المدينة تسكن إلى يوم القيامة، وإن خلت في بعض الأوقات؛ لقصد الراعيين بغنمهما إلى المدينة". انتهى.
وعن أبي ذر ﵁؛ قال: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ، فنزلنا ذا الحليفة، فتعجل رجال إلى المدينة، وبات رسول الله ﷺ وبتنا معه، فلما أصبح؛ سأل عنهم؟ فقيل: تعجلوا إلى المدينة، فقال: "تعجلوا إلى المدينة والنساء! أما إنهم سيدعونها أحسن ما كانت"» .
رواه الإمام أحمد. قال الهيثمي: "ورجاله ثقات". ورواه: ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة". قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال:»

2 / 175