فقد روى النسائي بإسناد صحيح عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁؛ قال: «كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة ويقصر الخطبة» .
وروى: الإمام أحمد، ومسلم، والدارمي، وأهل السنن إلا أبا داود عن جابر بن سمرة ﵄؛ قال: «كانت صلاة رسول الله ﷺ قصدًا وخطبته قصدًا» .
وروى: الإمام أحمد أيضًا، وأبو داود؛ عن الحكم بن حزن الكلفي ﵁؛ قال: «قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة (أو: تاسع تسعة)، فلبثنا عنده أيامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على قوس (أو قال: على عصا)، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات» .
وإذا علم هذا؛ فقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ .
وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
باب
ما جاء في عمارة مكة والخروج منها
عن جابر ﵁: أن عمر بن الخطاب ﵁ أخبره: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «سيخرج أهل مكة منها ثم لا يعمرونها (أو: لا تعمر إلا قليلًا)، ثم تعمر وتمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدًا» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى. قال الهيثمي: "وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح". وعن يوسف بن ماهك؛ قال: "كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن