512

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الإذاعات، وأكثر الكتب العصرية، وافتتن بذلك الأكثرون من الخاصة والعامة، وأعرضوا عن كتاب الله تعالى، وأحاديث رسوله ﷺ، وآثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة العلم والهدى من بعدهم، ولعل زماننا هو الزمان الذي ذكر عنه الضحاك ما ذكر. والله أعلم.
باب
بث العلم في آخر الزمان والتباهي به وقلة العمل به
عن معاذ بن جبل ﵁: أنه قال: «إن من ورائكم فتنًا؛ يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحر، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن، ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره؛ فإياكم وما ابتدع؛ فإن ما ابتدع ضلالة» ... الحديث.
رواه: عبد الرزاق، وأبو داود، وابن وضاح، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه"، وقد رواه الدارمي في "مسنده" بنحوه.
وهذا الأثر له حكم المرفوع؛ لأنه لا دخل للرأي في مثل هذا، وإنما يقال عن توقيف.
وعن أبي الزاهرية (واسمه حدير بن كريب) يرفع الحديث: «أن الله تعالى قال: أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير؛ فإذا فعلت ذلك بهم؛ أخذتهم بحقي عليهم» .
رواه: الدارمي، وأبو نعيم في "الحلية".
وعن علي ﵁: أنه قال: «يا حملة العلم! اعلموا به؛ فإنما»

2 / 107