500

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذا مصداق ما رواه ابن أبي شيبة عن الشعبي: أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلًا، والجهل علمًا".
وأما الزنى؛ فقد جعل له أسواق معروفة في كثير من البلاد التي ينتسب أهلها إلى الإسلام، وما يفعل في غير الأسواق أكثر وأكثر.
وكذلك الخمر قد فشى شربها وبيعها وابتياعها في كثير من البلاد التي ينتسب أهلها إلى الإسلام. فالله المستعان.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج". قيل: يا رسول الله! أيما هو؟ قال: "القتل، القتل» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، وابن ماجه، وفي رواية لأحمد أن النبي ﷺ قال: «"ويل للعرب من شر قد اقترب، ينقص العلم، ويكثر الهرج". قلت: يا رسول الله! وما الهرج؟ قال: "القتل» .
وفي رواية له أيضًا: أن رسول الله ﷺ قال: «تظهر الفتن، ويكثر الهرج ويرفع العلم» . فلما سمع عمر ﵁ أبا هريرة ﵁ يقول: يرفع العلم؛ قال عمر: أما إنه ليس ينزع من صدور العلماء، ولكن يذهب العلماء.
وقد رواه ابن أبي شيبة ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «"تكثر الفتن، ويكثر الهرج". قلنا: وما الهرج؟ قال: "القتل. ويقبض العلم". قال: "أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال، ولكن يقبض العلماء» .
وعن عبد الله بن مسعود وأبي موسى ﵄؛ قالا: قال النبي ﷺ: «إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل» .

2 / 95