418

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ما شاؤوا، وحرموا ما شاؤوا، على خلاف كتاب الله ﵎ ". انتهى.
وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وسائرهن في النار؟ قلت: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا كثرت الشرط، وملكت الإماء، وقعدت الحملان على المنابر، واتخذ القرآن مزامير، وزخرفت المساجد، ورفعت المنابر، واتخذ الفيء دولا، والزكاة مغرما، والأمانة مغنما، وتفقه في الدين لغير الله، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأقصى أباه، ولعن آخر هذه الأمة أولها، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل اتقاء شره؛ فيومئذ يكون ذلك، ويفزع الناس إلى الشام، وإلى مدينة منها يقال لها: دمشق؛ من خير مدن الشام، فتحصنهم من عدوهم ".
قلت: وهل تفتح الشام؟ قال: "نعم؛ وشيكا، ثم تقع الفتن بعد فتحها، ثم تجيء فتنة غبراء مظلمة، ثم يتبع الفتن بعضها بعضا، حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له: المهدي، فإن أدركته فاتبعه، وكن من المهتدين» .
رواه الطبراني. قال الهيثمي: "وفيه عبد الحميد بن إبراهيم، وثقه ابن حبان وهو ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم".
(الحملان)؛ بضم الحاء: جمع حمل؛ بفتح الحاء والميم، وهو الجذع من ولد الضأن فما دونه، والمراد هاهنا الصبيان، وإنما شبهوا بالصغار من أولاد الضأن تحقيرا لهم وتصغيرا لشأنهم، وأنهم ليسوا بأهل القعود على المنابر. والله أعلم.
وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة؛ حل بها البلاء". قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل»

2 / 13