مختصرا ومطولا، وهذا لفظ البخاري، وقد ذكرت ألفاظه في (باب الملحمة الكبرى)؛ فليراجع هناك.
وفي رواية للحكام: قال: فلما كان عام عمواس؛ زعموا أن عوف بن مالك ﵁ قال لمعاذ بن جبل ﵁: «إن رسول الله ﷺ قال لي: "اعدد ستا بين يدي الساعة"؛ فقد كان منهن الثلاث، وبقي الثلاث. فقال معاذ: إن لهذا مدة، ولكن "خمس أظلتكم، من أدرك منهن شيئا، ثم استطاع أن يموت؛ فليمت: أن يظهر التلاعن على المنابر، ويعطى مال الله على الكذب والبهتان، وسفك الدماء بغير حق، وتقطع الأرحام، ويصبح العبد لا يدري أضال هو أم مهتد؟ !» .
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وعن معاذ بن جبل وعبد الله بن عمرو ﵃ عن النبي ﷺ نحو حديث عوف بن مالك ﵁، وقد تقدم ذكرهما في (كتاب الملاحم) .
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج (وهو القتل)، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه! وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس؛ آمنوا أجمعون؛ فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، ولتقومن»