«هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون» .
رواه مسلم.
قوله: «من بني إسحاق»: قال النووي: "قال القاضي: كذا هو في جميع أصول "صحيح مسلم ": «من بني إسحاق» . قال: قال بعضهم: المعروف المحفوظ: «من بني إسماعيل»، وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب، وهذه المدينة هي القسطنطينية ".
قلت: ومما يدل على أنه إنما أراد العرب - وهم بنو إسماعيل - ما تقدم في حديث ذي مخمر ﵁: أن الروم يقولون لصاحبهم: كفيناك حد العرب، ثم يغدرون ويجتمعون للملحمة. فدل هذا على أن الملحمة تكون بين العرب وبين الروم.
وظواهر أحاديث هذا الباب تدل على ذلك أيضا، والذين يباشرون القتال في الملحمة الكبرى هم الذين يفتحون القسطنطينية.
ويدل على ذلك أيضا قوله في حديث عمرو بن عوف ﵁: «ثم يخرج إليهم روقة المسلمين أهل الحجاز»، فدل على أنهم بنو إسماعيل لا بنو إسحاق. والله أعلم.
وعن أبي هريرة أيضا ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستفتحون مدينة هرقل (أو قيصر)، وتقتسمون أموالها بالأترسة، ويسمعهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في أهاليهم، فيلقون ما معهم، ويخرجون فيقاتلونه» .
رواه الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: "ورجاله ثقات". وقد رواه