«وهو يتوضأ وضوءًا مكيثًا، فرفع رأسه، فنظر إلي، فقال: "ست فيكم أيتها الأمة: موت نبيكم ﷺ ". فكأنما انتزع قلبي من مكانه. قال رسول الله ﷺ: "واحدة". قال: "ويفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى عشرة آلاف، فيظل يتسخطها ". قال رسول الله ﷺ: "ثنتين". قال: "وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم". قال رسول الله ﷺ: "ثلاث". قال: "وموت كقعاص الغنم". قال رسول الله ﷺ: "أربع. وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، يجمعون لكم تسعة أشهر كقدر حمل المرأة، ثم يكونون أولى بالغدر منكم". قال رسول الله ﷺ: "خمس". قال: "وفتح مدينة". قال رسول الله ﷺ: "ست". قلت: يا رسول الله! أي مدينة؟ قال: "قسطنطينية» .
رواه: الإمام أحمد، والطبراني. قال الهيثمي: "وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس".
قلت: وحديث عوف بن مالك ﵁ يشهد له ويقويه.
وعن ذي مخمر (رجل من أصحاب النبي ﷺ، وهو ابن أخي النجاشي ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «تصالحون الروم صلحًا آمنًا، حتى تغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم، فتنصرون وتغنمون وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيتداولانها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم وهم منه غير بعيد فيدفعه، ويثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه، ويثور المسلمين إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيكرم الله ﷿ تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فيقول الروم لصاحب الروم: كفيناك حد العرب، فيغدرون، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا» .