368

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

(الحجف): جمع حجفة، وهي الترس.
(الاصطلام): الاستئصال: قال أبو داود: "وهو القطع المستأصل". وقال الخطابي: "أصله من الصلم، وهو القطع". وقال ابن الأثير: "الاصطلام: استئصال الشيء وأخذه جملة".
وعن معاوية بن حديج ﵁؛ قال: «كنت عند معاوية بن أبي سفيان ﵄ حين جاءه كتاب من عامله يخبره أنه أوقع بالترك وهزمهم وكثرة من قتل منهم وكثرة ما غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت ما ذكرت مما قتلت وغنمت؛ فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك، ولا قاتلتهم؛ حتى يأتيك أمري. قلت له: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم فأنا أكره قتالهم لذلك» .
رواه أبو يعلى. قال الهيثمي: "وفيه من لم أعرفهم".
قلت: وحديث بريدة يشهد له ويقويه.
وأيضا فقد ظهر مصداقه، وشهد له الواقع بالصحة، وذلك حين ظهرت التتار على المسلمين، وألحقوا العرب بمنابت الشيح والقيصوم من جزيرة العرب.
وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "يوشك أن لا تأخذوا من الكوفة نقدا ولا درهما". قيل: وكيف؟ قال: "يجيء قوم كأن وجوههم المجان المطرقة، حتى يربطوا خيولهم على السواد، فيجلوكم إلى منابت الشيح، حتى إن البعير والزاد أحب إلى أحدكم من القصر من قصوركم هذه".
رواه ابن أبي شيبة.

1 / 372