352

L'istiqsa des nouvelles des royaumes de l'Extrême Occident

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

Enquêteur

جعفر الناصري/ محمد الناصري

Maison d'édition

دار الكتاب

Lieu d'édition

الدار البيضاء

أحد الْمَصَاحِف الْأَرْبَعَة الَّتِي بعث بهَا عُثْمَان ﵁ إِلَى الْأَمْصَار مَكَّة وَالْبَصْرَة والكوفة وَالشَّام وَمَا قيل من أَن فِيهِ دم عُثْمَان بعيد وَإِن يكن أَحدهَا فَلَعَلَّهُ الشَّامي
قَالَ ابْن عبد الْملك قَالَ أَبُو الْقَاسِم التجِيبِي السبتي أما الشَّامي فَهُوَ بَاقٍ بمقصورة جَامع بني أُميَّة بِدِمَشْق وعاينته هُنَالك سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة كَمَا عَايَنت الْمَكِّيّ بَقِيَّة الشَّرَاب قَالَ فعله الْكُوفِي أَو الْبَصْرِيّ
قَالَ الْخَطِيب ابْن مَرْزُوق فِي كتاب الْمسند الصَّحِيح الْحسن اختبرت الَّذِي بِالْمَدِينَةِ وَالَّذِي نقل من الأندلس فألفيت خطهما سَوَاء وَمَا توهموه أَنه خطه بِيَمِينِهِ فَلَيْسَ بِصَحِيح فَلم يخط عُثْمَان وَاحِدًا مِنْهَا وَإِنَّمَا جمع عَلَيْهَا بَعْضًا من الصَّحَابَة كَمَا هُوَ مَكْتُوب على ظهر المتني وَنَصّ مَا على ظَهره هَذَا مَا أجمع عَلَيْهِ جمَاعَة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مِنْهُم زيد بن ثَابت وَعبد الله بن الزبير وَسَعِيد بن الْعَاصِ وَذكر الْعدَد الَّذِي جمعه عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من الصَّحَابَة ﵃ على كتب الْمُصحف اه
وَكَانَ من خبر نَقله إِلَى مراكش مَا ذكره ابْن رشيد فِي رحلته عَن أبي زَكَرِيَّا يحيى بن أَحْمد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن طفيل الْمَذْكُور قَالَ وصل إِلَى عبد الْمُؤمن ابناه السيدان أَبُو سعيد وَأَبُو يَعْقُوب من الأندلس وَفِي صحبتهما مصحف عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَهُوَ الإِمَام الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ مُخْتَلف فَتلقى وُصُوله بالإجلال والإعظام وبودر إِلَيْهِ بِمَا يجب من التبجيل وَالْإِكْرَام
وَكَانَ فِي وُصُوله ذَلِك الْوَقْت من عَظِيم الْعِنَايَة وباهر الْكَرَامَة مَا هُوَ مُعْتَبر لأولي الْأَلْبَاب وَذَلِكَ أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْمُؤمن كَانَ قبل ذَلِك بأيام قد جرى ذكره فِي خاطره وتروى مَعَ نَفسه فِي كَيْفيَّة جلبه من مَدِينَة قرطبة مَحل مثواه الْقَدِيم فتوقع أَن يتَأَذَّى أهل ذَلِك الْقطر بِفِرَاقِهِ ويستوحشوا لفقدان إضاءته وإشراقه فَوقف عَن ذَلِك فأوصله الله إِلَيْهِ تحفة سبنية وهدية

2 / 127