219

L'istiqsa des nouvelles des royaumes de l'Extrême Occident

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

Enquêteur

جعفر الناصري/ محمد الناصري

Maison d'édition

دار الكتاب

Lieu d'édition

الدار البيضاء

شَأْنكُمْ وَسلم أَنفسكُم وأديانكم فَالْحَمْد لله علام الغيوب وغفار الذُّنُوب ومقلب الْقُلُوب ذِي الْبَطْش الشَّديد المبدئ المعيد الفعال لما يُرِيد لَا راد لأَمره وَلَا معقب لحكمه بل لَهُ الْملك وَالْأَمر وَبِيَدِهِ الْخَيْر وَالشَّر إِيَّاه نعْبد وإياه نستعين وَإِذا قضى أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد سيد الْمُرْسلين وعَلى آله الطيبين وَجَمِيع الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالسَّلَام عَلَيْكُم أَجْمَعِينَ وَإِن الْمعز بن زيري بن عَطِيَّة أكْرمه الله تَابع رسله لدينا وَكتبه متنصلا من هَنَات دَفعته إِلَيْهَا ضرورات ومستغفرا من سيئات حطتها من تَوْبَته حَسَنَات وَالتَّوْبَة ممحاة الذَّنب وَالِاسْتِغْفَار منقذ من العتب وَإِذا أذن الله بِشَيْء يسره وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَلكم فِيهِ خَيره وَقد وعد من نَفسه استشعار الطَّاعَة وَلُزُوم الجادة واعتقاد الاسْتقَامَة وَحسن المعونة وخفة الْمُؤْنَة فوليناه مَا قبلكُمْ وعهدنا إِلَيْهِ أَن يعْمل بِالْعَدْلِ فِيكُم وَأَن يرفع أَعمال الْجور عَنْكُم وَأَن يعمر سبلكم وَأَن يقبل من محسنكم ويتجاوز عَن مسيئكم إِلَّا فِي حُدُود الله ﵎ وأشهدنا الله عَلَيْهِ بذلك وَكفى بِاللَّه شَهِيدا وَقد وجهنا الْوَزير أَبَا عَليّ بن حذيم أكْرمه الله وَهُوَ من ثقاتنا ووجوه رجالنا ليَأْخُذ بِشَأْنِهِ ويؤكد الْعَهْد فِيهِ عَلَيْهِ بذلك وأمرناه بإشراككم فِيهِ وَنحن بأمركم معتنون ولأحوالكم مطلعون وَأَن يقْضِي على الْأَعْلَى للأدنى وَلَا يرضى فِيكُم بِشَيْء من الْأَدْنَى فثقوا بذلك واسكنوا إِلَيْهِ وليمض القَاضِي أَبُو عبد الله أَحْكَامه مشدودا ظَهره بِنَا معقودا سُلْطَانه بسلطاننا وَلَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم فَذَلِك ظننا بِهِ إِذْ وليناه وأملنا فِيهِ إِذا قلدناه وَالله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ولتبلغوا منا سَلاما طيبا جزيلا وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

1 / 274