796

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الرجال (1) إلا أنهما لم يتعرضا له بمدح ولا قدح، والعذر لجدي (قدس سره) من جهة النجاشي واضح، إذ لم يكن عنده، أما غيره فلا عذر له.

المتن:

ما قاله الشيخ لا يخلو من وجه، إلا أن حديث الخشاب يقتضي اختلاف مراتب الاستحباب كما لا يخفى، وما قدمناه من جهة الإيقاب قد عرفت الحال فيه، فقول الشيخ: يحمل الأولة على الجواز ورفع الحظر، على الإطلاق مشكل.

وفي المختلف استدل للمرتضى رضى الله عنه بالرواية الأولى والثانية، وزاد الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى «ولا تقربوهن حتى يطهرن» (2) وبقوله تعالى «فاعتزلوا النساء في المحيض» (3) أي في زمن المحيض.

وأجاب العلامة عن الآية الأولى بأن حقيقة القرب ليست مرادة بالإجماع، فيحمل على المجاز المتعارف وهو الجماع في القبل، لأن غيره نادر.

وعن الآية الثانية بأنه يحتمل إرادة موضع الحيض بل هو المراد قطعا، فإن اعتزال النساء مطلقا ليس مرادا، بل اعتزال الوطء في القبل.

وعن الحديث بالحمل على الكراهة (4).

وأنت خبير بأن ما ذكره في الآية الاولى: من أن إرادة حقيقة القرب ليست مرادة. حق، أما الحمل على المجاز المتعارف وهو الوطء في القبل، لا يخلو من وجه.

Page 307