الوسط، والموجبة أيضا كذلك، فإن الموجبتين في الشكل الثاني عقيم، فإن جعل عكسها كبرى منعنا كليتها.
لأنا نقول: إنه (عليه السلام) في المقدمة الأولى نفى النقض عن غير الحدث، وفي الثانية حكم بأن النوم حدث، فنقول: كل واحد من الأحداث فيه جهتا اشتراك وامتياز، وما به الاشتراك وهو مطلق الحدث مغاير لما به الامتياز وهو خصوصية كل واحد من الأحداث، ولا شك في أن تلك الخصوصيات ليست إحداثا، وإلا لكان ما به الاشتراك داخلا فيما به الامتياز، وذلك يوجب التسلسل، فإذا انتفت الحدثية عن المميزات لم يكن لها مدخل في النقض، وإنما يستند النقض إلى المشترك الموجود في النوم على ما حكم به في المقدمة الثانية، ووجود العلة يستلزم وجود المعلول فيثبت النقض في النوم وهو المراد (1). انتهى.
وقد ذكرت ما يتوجه عليه في حاشية التهذيب، والذي يمكن أن يقال هنا بعد ذلك: إن الجواب لا يدفع السؤال. إذ مرجع السؤال إلى أن انتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج لعدم اتحاد الوسط، والجواب إذا تأمله المتأمل لا يفيد تماميته، بل على ما يظهر أنه عدول من الاستدلال بصورة الشكل إلى وجه آخر، وفيه تأمل، لأن العلة غير مسلمة، إذ لا يلزم من استناد النقض إلى المشترك أنه كلما وجد وجد النقض كما هو لازم العلة، وكون النوم ناقضا في الجملة لا ينكر استفادته من الحديث بدون ما قاله، بل من الوجه الذي يأتي عن الوالد (قدس سره).
أما (2) على ما ذكره بعض محققي المتأخرين، من أن استلزام
Page 11
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.