والذي قاله هو الاستدلال بالأمر في الآية وهو للفور؛ وبأنه أحوط؛ وبقوله تعالى «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم» (1) وقوله تعالى «فاستبقوا الخيرات»* (2) وبأنه تعالى أوجب غسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل، وفعل الجميع دفعة متعذر، فتحمل على الممكن، وهو المتابعة؛ وبرواية أبي بصير المتقدمة المتضمنة لقوله (عليه السلام): «إن الوضوء لا يتبعض» (3) وهو صادق مع الجفاف وعدمه؛ وبالرواية المبحوث عنها هنا.
وفي الجميع نظر:
أما الأول: فلمنع دلالة الأمر على الفور كما حرر في الأصول (4)، ودعوى بعض الإجماع على أن الأمر للفور في الآية (5) محل كلام.
وأما الاحتياط فلا يصلح دليلا للوجوب مطلقا.
وآية المسارعة والاستباق فيها كلام أنهيناه في الأصول.
وإيجاب الجميع عقيب الإرادة أول المدعى.
ورواية أبي بصير قد تقدم القول فيها (6).
ورواية الحلبي علمت حالها في الدلالة.
وفي المعتبر بعد أن حكم بوجوب المتابعة مع الاختيار واحتج عليها، قال: إذا أخل بالمتابعة اختيارا لم يبطل الوضوء إلا مع جفاف
Page 480
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.