655

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وَقد كَانَ بعض الصَّحَابَة ظن ان الْخمر حرمت على الْعَامَّة دون الَّذين امنوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فَشربهَا متأولا فَأحْضرهُ عمر وَاتفقَ هُوَ وائمة الصَّحَابَة كعلي وَغَيره على انهم ان اصروا على استحلالها كفرُوا وان اقروا بِالتَّحْرِيمِ جلدُوا فأقروا بِالتَّحْرِيمِ ثمَّ حصل لذَلِك نوع من الْيَأْس والقنوط لما فعل فَكتب اليه عمر حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب سُورَة غَافِر ١ ٣ واظنه قَالَ مَا ادري أَي ذنبيك اعظم اسحلالك الرجس ام يأسك من رَحْمَة الله
وَهَذَا من علم امير الْمُؤمنِينَ وعدله فَإِن الْفَقِيه كل الْفَقِيه لَا يؤيس النَّاس من رَحْمَة الله وَلَا يجرئهم على معاصي الله وَاسْتِحْلَال الْمُحرمَات كفر واليأس من رَحْمَة الله كفر
وَلِهَذَا كَانَ دين الله بَين الحرورية والمرجئة فالمسلم يُذنب وَيَتُوب كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه يَا عبَادي انكم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وانا اغْفِر الذُّنُوب فاستفغروني اغْفِر لكم

2 / 190