498

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَلِهَذَا قَالَ فِي الصَّلَاة ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ سُورَة الْفَاتِحَة ٥ قَالَ الله فَهَذِهِ الْآيَة بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ وعَلى
وعَلى هَذَا يخرج قَول ابي يزِيد اريد الا اريد أَي اريد الا اريد بنفسي ولنفسي بل لَا أُرِيد الا مَا امرتني انت بإرادته واما عدم الْإِرَادَة مُطلقًا فمحال طبعا وَطَلَبه محرم شرعا وَالْمقر بذلك فَاسد الْعقل وَالدّين
والمريد لجَمِيع الْحَوَادِث الْمَأْمُور بهَا والمنهى عَنْهَا كَافِر بدين الله وَمَا جَاءَت بِهِ رسله واما المريد لما امْر ان يُريدهُ ويعمله والكاره لما نهى عَنهُ فَهَذَا هُوَ الْمُؤمن الموحد فَإِن اراد بقوله الموحد لَا يشْهد الْغيرَة وَلَا يَتَّصِف بِالِاخْتِيَارِ انه لَا يخْتَار شَيْئا اصلا لَا مِمَّا امْر بِهِ وَلَا مِمَّا نهى عَنهُ فَهَذَا مَعَ بُطْلَانه فِي الْوَاقِع وفساده فِي الْعقل فَهُوَ من اعظم المروق من دين الله اذ عَلَيْهِ ان يُرِيد كل مَا يُحِبهُ الله تَعَالَى ويرضاه لَهُ وَيُحِبهُ لَهُ ويستعين الله على هَذِه الارادة وَالْعَمَل بهَا فَإِنَّهُ لَا حول وَلَا قُوَّة الا بِهِ
كَمَا كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا على دينك

2 / 33