457

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَذَلِكَ أَن هَؤُلَاءِ كلهم لحظوا مَا فِيهَا من جنس المحبوب وأغفلوا مَا تتضمنه من جنس المذموم فَإِن الَّذِي يورثه الْعِشْق من نقص الْعقل وَالْعلم وَفَسَاد الْخلق وَالدّين والاشتغال عَن مصَالح الدّين وَالدُّنْيَا أَضْعَاف مَا يتضمنه من جنس الْمَحْمُود
وأصدق شَاهد على ذَلِك مَا يعرف من أَحْوَال الْأُمَم وَسَمَاع أَخْبَار النَّاس فِي ذَلِك فَهُوَ يُغني عَن مُعَاينَة ذَلِك وتجريبه وَمن جرب ذَلِك أَو عاينه اعْتبر بِمَا فِيهِ كِفَايَة فَلم يُوجد قطّ عشق إِلَّا وضرره أعظم من منفعَته
وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي رسَالَته وَمن أصعب الْآفَات فِي هَذِه الطَّرِيقَة صُحْبَة الْأَحْدَاث وَمن ابتلاه الله بشئ من ذَلِك فبإجماع الشُّيُوخ هَذَا عبد أهانه الله وخذله بل عَن نَفسه شغله وَلَو لِأَلف الف كَرَامَة أَهله وهب أَنه بلغ رُتْبَة الشُّهَدَاء لما فِي الْخَبَر من التَّلْوِيح بذلك أَلَيْسَ قد شغل ذَلِك الْقلب

1 / 459