328

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَكِن إِذا كَانَ الشَّخْص أَو الطَّائِفَة لَا تفعل مَأْمُورا إِلَّا بمحظور أعظم مِنْهُ أَو لَا تتْرك مَأْمُورا إِلَّا لمحظور أعظم مِنْهُ لم يَأْمر امرا يسْتَلْزم وُقُوع مَحْظُور رَاجِح وَلم ينْه نهيا يسْتَلْزم وُقُوع مَأْمُور رَاجِح فَإِن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر هُوَ الَّذِي بعثت بِهِ الرُّسُل وَالْمَقْصُود تَحْصِيل الْمصَالح وتكميلها وتعطيل الْمَفَاسِد وتقليلها بِحَسب الْإِمْكَان
فَإِذا كَانَ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر مستلزما من الْفساد أَكثر مِمَّا فِيهِ من الصّلاح لم يكن مَشْرُوعا وَقد كره أَئِمَّة السّنة الْقِتَال فِي الْفِتْنَة الَّتِي يسميها كثير من اهل الْأَهْوَاء الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فَإِن ذَلِك إِذا كَانَ يُوجب فتْنَة هِيَ اعظم فَسَادًا مِمَّا فِي ترك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لم يدْفع أدنى الفسادين باعلاهما بل يدْفع أعلاهما بِاحْتِمَال أدناهما كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا انبئكم بِأَفْضَل من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدََقَة والامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ إصْلَاح ذَات الْبَين فَإِن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة لَا أَقُول تحلق الشّعْر وَلَكِن تحلق الدّين

1 / 330