513

L'isti'ab dans la connaissance des compagnons

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

له من رَسُول اللَّهِ قربى قربية ... ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل
فكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى، والله يعطى ويجزل [١]
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها [٢] ... بأبيض سباق إلى الموت يرقل [٣]
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر ما دام يذبل [٤]
ثم شهد الزبير الجمل، فقاتل فيه ساعة، فناداه علي وانفرد به، فذكر الزبير أن النبي ﷺ قَالَ له، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض: أما إنك ستقاتل عليا، وأنت له ظالم. فذكر الزبير ذَلِكَ، فانصرف عن القتال فاتبعه ابن جرموز عبد الله، ويقَالَ عمير، ويقَالَ عمرو [٥] . وقيل عميرة بن جرموز السعدي، فقتله بموضع يعرف بوادي السباع، وجاء بسيفه إلى علي، فَقَالَ له علي:
بشر قاتل ابن صفية بالنار. وكان الزبير قد انصرف عن القتال نادما مفارقا للجماعة التي خرج فيها، منصرفا إلى المدينة، فرآه ابن جرموز، فَقَالَ: أتى يؤرش [٦] بين الناس، ثم تركهم، والله لا أتركه، ثم اتبعه، فلما لحق بالزبير، ورأى الزبير أنه يريده أقبل عليه، فَقَالَ له ابن جرموز: أذكرك الله. فكف عنه الزبير حتى فعل ذَلِكَ مرارا، فَقَالَ الزبير: قاتله الله، يذكرنا الله وينساه، ثم غافصه [٧] ابن جرموز فقتله. وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى

[١] في الديوان: فيجزل.
[٢] حشها: أسعرها وهيجها. وفي أ، ت: حسها.
[٣] في ى: يرفل. ويرقل: يسرع. والإرقال: ضرب من العدو.
[٤] يذبل: اسم جبل في بلاد نجد.
[٥] في ى: عمر. والمثبت من أ، ت، والزبيدي.
[٦] في ت: إنا نؤرش. ويقال: أرشت بين الرجلين إذا أغريت أحدهما بالآخر، وأوقعت بينهما الشر (اللسان- أرش) .
[٧] غافص الرجل مغافصة: أخذه على غرة فركبه بمساءة (اللسان- غفص) وفي ى:
عافصه- بالعين. ونراه تحريفا.

2 / 515