426

L'isti'ab dans la connaissance des compagnons

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

ابن العاص وعثمان بن طلحة. فلما رآهم رَسُول اللَّهِ عليه وسلم قَالَ: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. ولم يزل من حين أسلم يوليه رَسُول اللَّهِ ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، فأبلى فيها، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها، وجعل يقول:
يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك
قَالَ أبو عمر: لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل الفتح، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ أيضا إلى الغميصاء [١] ماء من مياه جذيمة من بني عامر، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا، فوداهم رَسُول الله ﷺ، وقال: اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، وخبره بذلك من صحيح الأثر، ولهم حديث.
وكان على مقدمة رَسُول اللَّهِ ﷺ يوم حنين في بني سليم، وجرح يومئذ فأتاه رَسُول اللَّهِ ﷺ في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده، فنفث في جرحه فانطلق. وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة [٢] الجندل، وهو رجل من اليمن كان ملكا، فأخذه خالد فقدم به على رَسُول اللَّهِ ﷺ، فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه.

[١] قرب مكة، كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر الذين أوقع بهم خالد بن الوليد عام الفتح.
[٢] دومة- بضم أوله وفتحه: ودومة الجندل: حصن وقرى بين الشام والمدينة (ياقوت) .

2 / 428