349

L'isti'ab dans la connaissance des compagnons

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

ومن جيد شعر حسان ما ارتجله بين يدي النَّبِيّ ﷺ فِي حين قدوم وفي بني تميم، إذا أتوه بخطيبهم وشاعرهم، ونادوه من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا مُحَمَّد، فأنزل الله فيهم [١]: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ ... ٤٩: ٤- ٥ الآية. وكانت حجراته ﷺ تسعًا، كلها من شعر مغلقة [٢] من خشب العرعر [٣] . فخرج رسول الله ﷺ إليهم، وخطب خطيبهم مفتخرا، فلما سكت أمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شماس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم، فخطب ثابت بن قيس فأحسن، ثم قام شاعرهم، وهو الزبرقان ابن بدر فقال:
نحن الملوك [٤] فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع [٥]
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط [٦] إذا لم يؤنس القزع [٧]
وننحر الكوم عبطا [٨] في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
تلك المكارم حزناها مقارعة ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا

[١] سورة الحجرات: آية ٤
[٢] في ت: معلقة في ...
[٣] العرعر: شجر السرو (القاموس) .
[٤] في الديوان: نحن الكرام.
[٥] البيع: جمع بيعة: متعبد النصارى (القاموس) .
[٦] لحم عبيط: طرى، لم تصبه علة.
[٧] القزع: الغيم. يقول: إذا لم ير المطر، وذلك آية القحط.
[٨] عبطا: أي تنحرها من غير علة.
(الاستيعاب ج ١ م ١٢)

1 / 349