286

L'isti'ab dans la connaissance des compagnons

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

عاصم، عن أبى وائل، عن الحارث بن حسان، قَالَ: قدمت المدينة فأتيت المسجد، فإذا النبيّ ﷺ على المنبر، وبلال قائم متقلد سيفًا، وإذا رايات [١] سود، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا عمرو بن العاص قدم [٢] من غزاة.
وفى حديثه قصة وافد عاد، وهو صاحب حديث قيلة، فيما ذكر أبو حاتم، والحارث بن حسان البكري هذا هو الذي سأله رسول الله ﷺ عن حديث عاد قوم هود، وكيف هلكوا بالريح العقيم؟ فقال له:
يا رسول الله، على الخبير سقطت، فذهبت مثلا. وكان قد قدم على رسول الله ﷺ يسأله أن يقطعه أرضًا من بلادهم، فإذا بعجوز من بني تميم تسأله ذلك، فقال الحارث: يا رسول الله، أعوذ باللَّه أن أكون كقيل بن عمرو وافد عاد. فقال له رسول الله ﷺ:
كما قَالَ الأول، فقال: على الخبير سقطت. فقال له رسول الله ﷺ: أعالم أنت بحديثهم؟ قَالَ: نعم، نحن ننتجع [٣] بلادهم، وكان آباؤنا يحدثوننا عنهم، يروى ذلك الأصغر عن الأكبر. فقال رسول الله ﷺ: إيه! يستطعمه الحديث، فذكر الخبر أهل الأخبار وأهل التفسير للقرآن: سنيد وغيره.
(٤٠٠) الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي،
كان قديم الإسلام بكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة

[١] في الطبقات: براية سوداء تخفق.
[٢] في الطبقات: قالوا: هذا رسول الله يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها.
[٣] تتجمع بلادهم: نطلب الكلأ فيها.
(ظهر الاستيعاب ج ١- م ١٠)

1 / 286