399

Islamic Call During the Meccan Era: Its Methods and Aims

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الثالثة

فقال لهم رسول الله ﷺ:
"ما أنا فاعل، وما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت إليكم بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا، فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم".
ولكنهم يستمرون في المهاترات فيقولون: فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل.
فقال لهم رسول الله ﷺ:
"ذلك إلى الله إن شاء أن يفعله بكم فعل".
قالوا: يا محمد أفما علم ربك أنا سنجلس معك، ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب، فيتقدم إليك، فيعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا؟ إنه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له: "الرحمن"، وإنا والله لا نؤمن بالرحمن أبدا، أو تهلكنا١.
عندئد لا مجال للرد عليهم ولا الاستماع منهم.
يقول ابن هشام:
فلما قالوا ذلك لرسول الله ﷺ قام عنهم٢.

١ و٢ السيرة لابن هشام ج١ ص٢٩٨، ٢٩٨، راجع السيرة لابن كثير ج١ ص٤٧٨-٤٨١.

1 / 391