819

Supervision sur les écoles de pensée des savants

الإشراف على مذاهب العلماء

Enquêteur

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

Maison d'édition

مكتبة مكة الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

رأس الخيمة

فيرعب العدو وهو مني على مسيرة شهر، وقيل لي: سل تعط (١)، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
قال أبو بكر: فأقام رسول الله- ﷺ بمكة مدة طويلة يدعوا إلى الله والإيمان به، وينهى عن الشرك بالله وعبادة الأوثان، وذلك قبل أن أمره الله ﷿ بالإعراض عنهم، فقال: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية، وقال: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ الآية، ثم أذن الله لرسوله ﷺ في الهجرة، فخرج إلى المدينة، ولم يؤذن لهم في شيء من ذلك بقتال المشركين، ولم يحرم عليهم المقام بمكة، ثم أذن لهم في القتال فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية.
يقال: أنها أول آية نزلت إذن فيها بالقتال، ثم أوجب عليهم الخروج من مكة إلا من استثنى منهم في آخر الآية، وأمرهم أن يهجروا دار الشرك؛ لأن رسول الله- ﷺ لما خرج عنهم إلى المدينة اشتد بعض من كان بمكة من المشركين على من أقام عندهم بعد رسول الله- ﷺ من المؤمنين، فقال جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ

(١) في الأصل: "نطعمه".

4 / 6