134

Élance vers la Vérité

إشارة السبق إلى معرفة الحق

Enquêteur

إبراهيم بهادري

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] (1) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كانا فرضين من فرائض الإسلام فهل هما على الكفاية أو التعيين؟ وهل يجبان عقلا أو سمعا؟ الأقوى وجوبهما على الأعيان سمعا إلا ما فيه دفع ضرر على النفس فإن التحرز منه بدفعه يعلم وجوبه بقضية العقل.

ولا بد من العلم بالمعروف وبالمنكر وتمييز كل واحد منهما عن الآخر، وظهور أمارات استمرار ما يجب إنكاره مستقبلا وثبوت العلم أو الظن بتأثير الأمر والنهي وأن النكير لا يفضي بصاحبه إلى ضرر يدخل عليه، في نفس أو مال ولا إلى تجدد مفسدة في دين أو دنيا، فمع تكامل هذه الشروط وحصول الاستطاعة والمكنة يجب باليد واللسان والقلب فإن فقدت القدرة وتعذر الجمع فيه بين ذلك فباللسان والقلب خاصة، وإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بد منه باللسان الذي لا يسقط الإنكار به شئ.

وكل ما يجب إنكاره لا يكون إلا قبيحا فلذلك لا يكون الإنكار إلا واجبا، وما يؤمر به قد يكون واجبا إذا كان أمرا بواجب وقد يكون مندوبا إذا كان أمرا بندب (2) وأي وجه أمكن الإنكار عليه لا يجوز الاقتصار على ما دونه والإخلال به

Page 146