889

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

وقد ضعف هذه القصة:
العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (١١٣٢) قال: وهذا سند ضعيف مسلسل بالعلل: الإرسال من مجاهد وهو ابن جبر، وضعف واصل بن أبي جميل والبابلتي.
ثانيًا: من حيث المتن: فقد بين العلامة الألباني ﵀ النكارة التي في متنها، فقال: ويشبه هذا الحديث ما يتداوله كثير من العامه وبعض أشباههم من الخاصة، زعموا: أن النبي ﷺ كان يخطب ذات يوم، فخرج من أحدهم ريح فاستحيا أن يقوم من بين الناس، وكان قد أكل لحم جزور، فقال رسول الله ﷺ سترًا عليه: (من أكل لحم جزور فليتوضأ) فقام جماعة كانوا أكلوا من لحمه، فتوضأوا.
وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في شئ من كتب السنة، ولا فى غيرها من كتب الفقه والتفسير فيما علمت، فإن أثرها سيئ جدًا فى الذين يروونها، فإنها تصرفهم عن العمل بأمر النبي ﷺ، لكل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ، كما ثبت في صحيح مسلم وغيره …
فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترًا على ذلك الرجل لا تشريعًا، وليت شعري كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها، مع بعدها عن العقل السليم والشرع القويم؟ فإنهم لو تفكروا فيها قليلًا لتبين لهم ما قلناه بوضوح، فإنه مما لا يليق به ﷺ أن

2 / 323