742

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

إن الشامتين بالأمة والفرحين بأخطائها والمتربصين الدوائر هم قوم خلت قلوبهم من الإيمان الصادق، وتقمصوا ما ليس لهم وادعو ما لا يبلغونه، فليحذر المؤمن أن يكون خادعًا لنفسه ظانًا بها الخير وهو على خلاف ذلك ويعلم الله منه خلاف ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾ ﴿البقرة: ٢٠٦﴾. تسمع قولًا طيبًا جيدًا، ولكن الله يعلم من قلوب أولئك أن المقصد غير صحيح والهدف غير صحيح، لأنك ترى شماتة ونشرًا لأي عيب وطعنًا في فلان وفلان، ورمي فلان بهذا وبهذا ووصف هذا بالنفاق، وهذا بالإلحاد، وهذا بهذا الوصف وغيره، أوصاف يصفون بها بعض الناس من غير رويّة ومن غير بصيرة، ولكن الهوى يُعمي ويُصم، فيقولون بألسنتهم ما لا يعلمون ولا يوقنون، ولكن الهوى يحملهم أن يقولوا ويفتروا الكذب ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٠٥)﴾ ﴿النحل: ١٠٥﴾.
فليحذر المسلم من أن يزل لسانه بما لا تحمد عقباه، إذا أراد الإصلاح والنصح، وإذا أراد التوجيه، وإذا أراد محبة الأمة، فللنصح والتوجيه طرُقه السليمة المعروفة، وأما من يريدون الشماتة بالآخرين، والتحدث عن عيوب الآخرين، ويتناسون أنفسهم، ولو عادوا إليها لوجدوا النقص في

2 / 172