670

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

فقد صدَّق الرجل وهو كذَّاب؟
فالجواب: ما نقله الحافظ ابن حجر (^١) عن ابن القيم أنه قال: والحق أن الله كان في قلبه أجلَّ من أن يحلف به أحدهما كاذبًا، فدار الأمر بين تهمة الحالف وتهمة بصره، فرد التهمة إلى بصره، كما ظن آدم صِدْق إبليس لما حلف له أنه ناصح.
وقال القرطبي ﵀: ظاهر قول عيسى له سرقت أنه خبر عما فعل من السرقة، وكأنه حقق السرقة عليه لكونه رآه أخذ مالًا لغيره، ويحتمل أنه استفهام حذفت همزته وحذفها قليل، وقول الرجل: كلا أي لا، نفي ثم أكده باليمين، وقول عيسى: آمنت بالله وكذبت نفسي، أي صدَّقتُ من حلف وكذَّبتُ ما ظهر من ظاهر السرقة، فيحتمل أن يكون أخذ ماله فيه من حق، أو يكون لصاحبه إذن، أو أخذه لتغلبه (^٢).

(^١) "الفتح" (٦/ ٥٦٥).
(^٢) "فيض القدير" (٤/ ٨).

2 / 100