585

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

وهناك طائفة من الأحاديث الصحيحة تغني عن هذا الحديث الضعيف منها:
قوله ﷺ: (ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) رواه البخاري وأحمد عن المقدام ﵁.
قال المناوي (^١): ووجه الخيرية ما فيه من إيصال النفع إلى الكاسب وغيره، والسلامة عن البطالة المؤدية إلى الفضول وكسر النفس به، والتعفف عن ذل السؤال، وفيه تحريض على الكسب الحلال، وهو متضمن لفوائد كثيرة منها:
إيصال النفع لآخذ الأجرة إن كان العمل لغيره، وإيصال النفع إلى الناس بتهيئة أسبابهم، من نحو زرع وغرس وخياطة وغير ذلك.
ومنها: أن يشتغل الكاسب به فيسلم عن البطالة واللهو.
ومنها: كسر النفس به فيقل طغيانها ومرحها.
ومنها: التعفف عن ذل السؤال والاحتياج الى الغير، وشرط المكتسب أن لا يعتقد الرزق من الكسب، بل من الرزاق ذي القوة، ثم أكد ذلك وحرص عليه وزاد تقريرًا بقوله: (وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) في الدروع من الحديد ويبيعه لقوته، وخص داود لكونه اقتصر في أكله على عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان خليفة في الأرض بل أراد الأفضل،

(^١) "فيض القدير" (٥/ ٥٤٣).

2 / 15