562

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد …) الدعاء والثناء الذي كان يقوله قنوت وتطويل هذا الركن قنوت، وهذا الدعاء المعين قنوت، فمن أين لكم أن أنسًا إنما أراد هذا الدعاء المعين دون سائر أقسام القنوت، ولا يقال: تخصيصه القنوت بالفجر دون غيرها من الصلوات دليل على إرادة الدعاء المعين إذ سائر ما ذكرتم من أقسام القنوت مشترك بين الفجر وغيرها، وأنس خص الفجر دون سائر الصلوت بالقنوت ولا يمكن أن يقال: إنه الدعاء على الكفار لا الدعاء للمستضعفين من المؤمنين لأن أنسًا أخبر أنه كان قنت شهرًا ثم تركه فتعين أن يكون هذا الدعاء الذي داوم عليه هو القنوت المعروف؟
والجواب من وجوه:
أحدها: أن أنسًا قد أخبر أنه ﷺ كان يقنت في الفجر والمغرب كما ذكره البخاري، فلم يخصص القنوت بالفجر، وكذلك ذكر البراء بن عازب سواء. فما بال القنوت اختص بالفجر، فإن قلتم المغرب كان قنوتًا للنوازل لا قنوتًا راتبًا؟ قال منازعوكم من أهل الحديث: نعم كذلك هو قنوت، وقنوت الفجر سواء وما الفرق؟ قالوا: ويدل على أن قنوت الفجر كان قنوت نازلة لا قنوتًا راتبًا أن أنسًا أخبر بذلك، وعمدتكم في القنوت الراتب إنما هو أنس، وأنس أخبر أنه كان قنوت نازلة ثم تركه ففي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: (قنت النبي ﷺ شهرًا يدعوا على حي من أحياء العرب ثم تركه).

1 / 568