343

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

ولو لم يكن من فضلٍ للسماحة بالنسبة للمؤمن بالله واليوم الآخر إلا النجاة من النار التي وقودها الناس والحجارة، وفضلًا عن المصالح الدينية والدنيوية للسماحة لكفته لقول الرسول ﷺ: (من كان سهلًا هينًا لينًا حرمه الله على النار) (^١).
وقال ﷺ: (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غدًا على كل لين قريب سهل) (^٢).
فمن كان يؤمن بالمصلحة الدنيوية فقط ففي السماحة والمعاملة الحسنة تحقيق لأهدافه كما يشهد الواقع الاجتماعي، ومن كان يؤمن بالمصلحة الدينية فقط ففي السماحة والمعاملة الحسنة تحقيق لأهدافه بشهادة الرسول الكريم ﷺ ومن كان يؤمن بخيري الدنيا والآخرة فعليه بالسماحة والمعاملة الحسنة ففيها تحقيق المسلم الإنسان الذي اتخذ من قوله تعالى ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ ﴿البقرة: ٣٠﴾. وقوله تعالى ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ ﴿البقرة: ٢٠١﴾ شعارًا له في الحياة.

(^١) رواه الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة ﵁ وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (٦٤٨٤).
(^٢) رواه أبو يعلى عن جابر ﵁ والترمذي والطبراني عن ابن مسعود ﵁ وابن حبان والإمام أحمد وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (٢٦٠٩) و"الصحيحة" (٩٣٨).

1 / 349