279

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

المسلمين وهو على المنبر بقوله: (ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه) فما كان المسلمون ليسمونهم فرار بعد ذلك وإنما تلقوهم إكرامًا وإعظامًا، وإنما كان التأنيب وحثي التراب للذين فروا وتركوهم هنالك (^١).
وقال العلامة الألباني ﵀ في "الدفاع عن الحديث النبوي والسيرة في الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة" (ص: ٤٠) تعليقًا على هذه الحادثة: هذا منكر بل باطل ظاهر البطلان، إذ كيف يُعقل أن يقابل الجيش المنتصر مع قلة عَدَده وعُدَده على جيش الروم المتفوق عليهم في العَدَد والعُدَد أضعافًا مضاعفة، كيف يُعقل أن يقابل هؤلاء من الناس المؤمنين بحثو التراب في وجوههم ورميهم بالفُرّار من الجهاد وهم لم يفروا بل ثبتوا ثبوت الأبطال حتى نصرهم الله وفتح عليهم كما في حديث البخاري (… حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم). اهـ.
قلت: وموطن الشاهد قوله ﷺ: (حتى فتح الله عليهم) وفي هذا دلالة على أن النصر والفتح كان حليف المسلمين حين تولى خالد القيادة وتسلم الراية.

(^١) "البداية والنهاية" (٤/ ٢٤٨ - ٢٥٠).

1 / 285