277

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

وقال المناوي (^١) ﵀ ": حبك الشيء يعمي ويصم، أي يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب، أصم عن سماعها حتى لا تبصر قيبح فعله ولا تسمع فيه نهي ناصح، بل ترى القبيح منه حسنًا وتسمع منه الخنا جميلًا وهذا معنى قول كثير يعمي العين عند النظر إلى مساويه ويصم الأذن عن العذل فيه، أو يعمي ويصم عن الآخرة أو عن طرق الهدى، وفائدته النهي عن حب مالا ينبغي الإغراق في حبه، وهذا الحديث قد عده العسكري من الأمثال، والحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب وتصمه عن سماع العذل فيه، والمحبة إذا استولت على القلب سلبته عن صفاته وقال القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
وقال بعضهم:
وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع
وقال أيضا:
أَصَمَّني الحب إلا عن تسارره فمن رأى حُبَّ حِبٍّ يورث الصمما
وكفَّني الحب إلا عن رعايته … والحب يعمي وفيه القتل إن كُتِمَا

(^١) "فيض القدير" (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣) رقم (٣٦٧٤).

1 / 283