213

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

(أو موتًا مجهزًا) أي سريعًا يعني فجأة ما لم يكن بسبب مرض كقتل وهدم بحيث لا يقدر على التوبة، من أجهزت على الجريح أسرعت قتله.
(أو الدجال) أي خروجه (شر منتظر) بل هو أعظم الشرور المنتظرة.
(أو الساعة والساعة أدهى وأمر).
قال العلائي: مقصود هذه الأخبار الحث على البداءة بالأعمال قبل حلول الآجال، واغتنام الأوقات قبل هجوم الآفات، وقد كان ﷺ من المحافظة على ذلك بالمحل الأسمى والحظ الأوفى، قام في رضا الله حتى تورمت قدماه. اهـ.
وقال ابن رجب (^١) ﵀: والمرادُ من هذا أنَّ هذه الأشياء كلَّها تعوقُ عن الأعمال، فبعضُها يشغل عنه، إمَّا في خاصّة الإنسان، كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته، وبعضُها عامٌّ، كقيام الساعة، وخروج الدجال، وكذلك الفتنُ المزعجةُ، كما جاء في حديث (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم).
وبعضُ هذه الأمور العامّة لا ينفع بعدها عملٌ، كما قال تعالى ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا … لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ ﴿الأنعام: ١٥٨﴾.

(^١) "جامع العلوم والحكم" (ص: ٣٨٤).

1 / 219