178

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Maison d'édition

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

السعودية

وقال الإمام مسلم: فلا يقصر بالرجل العالي القدر عن درجته، ولا يرفع متضع القدر فوق منزلته، ويعطى كل ذي حق فيه حقه من قوله تعالى ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾ ﴿يوسف: ٧٦﴾ وهذا في بعض الأحكام أو أكثرها، وقد سوى الشرع بينهم في القصاص والحدود وأشباهها مما هو معروف (^١).
فائدة:
جاء عند أبي داود ﵀ وغيره عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود) (^٢).
وقال ﵀: روى البيهقي عن الشافعي أنه قال: (وذووا الهيئات الذين يقالون عثراتهم) الذين ليسوا يُعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة.
وقال الحافظ ﵀ في "الفتح": ويُستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام (^٣).

(^١) وانظر مقدمة "صحيح مسلم" (١/ ١٧٠) و"دليل الفالحين بشرح رياض الصالحين" (٢/ ٢١٧).
(^٢) وصححه العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحية" (٦٣٨).
(^٣) وانظر "الصحيحة" (٢/ ٢٣٩).

1 / 184