457

Guide du voyageur aux actes du pèlerinage

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

Enquêteur

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فرع:
وهل لمن تعجل من أهل الآفاق أن يبيتوا بمكة ويمضوا على تعجيلهم؟ المذهب أن لهم ذلك.
وقال ابن الماجشون وابن حبيب: لا يصح لهم التعجيل إِلا بشرط أن لا يبيتوا في مكة، وذلك خاص بمن تعجل من أهل مكة، فمن بات من أهل الآفاق بمكة وجب عليه أن يرجع إِلى منى حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث.
وعلى قولهما إِن لم يرجع لزمه الدم.
فرع:
ومن نوى أن يتعجل وغربت عليه الشمس، وهو بمنى، فليس له أن يتعجل فإِن تعجل لزمه الدم بترك المبيت والرمي.
تنبيه:
ويُستثنَى من ذلك من تعجل وطاف للوداع، وخرج مسافرًا، فكان ممره على منى، فغربت عليه الشمس، وهو بمنى، فليمض ولا دم عليه (١).

(١) صاغ ابن فرحون هذه المسألة في لغز من ألغازه الفقهية ونصه:
"فإِن قلت رجل تعجل في يومين فغابت عليه الشمس وهو في منى، ولا يلزمه المبيت في منى ولا رمي يوم الثالث؟
قلت: هذا رجل تعجل وطاف للوداع، وكانت طريقه إِلى بلده على منى كأهل =

1 / 467