446

Le guide pour connaître les savants du hadith

الإرشاد في معرفة علماء الحديث

Enquêteur

د. محمد سعيد عمر إدريس

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

1409 AH

Lieu d'édition

الرياض

مِثْلُ أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَابْنِ وَارَةَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الدَّارِمِيِّ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ: لَمْ نَلْقَ مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ مِمَّنْ وَرَدَ عَلَيْنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَخَذَ عِلْمَ أَبِيهِ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَكَانَ بَحْرًا فِي الْعُلُومِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ، وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ مَا هُوَ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ فِي الْفِقْهِ، وَالتَّوَارِيخِ، وَاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، وَكَانَ زَاهِدًا يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ السُّنَّةَ بِالرَّيِّ خُتِمَتْ بِهِ وَأَمَرَ بِدَفْنِ الْأُصُولِ مِنْ كُتُبِ أَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَوَقَفَ مِنَ الْكُتُبِ تَصَانِيفَهُ، وَكَانَ وَصِيُّهُ ابْنَ الدَّرَاسْتِينِيِّ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظَ، يَحْكِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّارَسْتِينِيِّ الْقَاضِي أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ كَانَ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ فَظَهَرَ بِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِلَّةٌ، وَاجْتَهَدَ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِذَلِكَ الِاسْمِ، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يُسْأَلُ بِذَلِكَ الِاسْمِ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يُسْأَلُ بِهِ مَا فِي الْآخِرَةِ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِلَّةُ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحُزْنُ حَتَّى دَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِذَلِكَ

2 / 683