فلما سمعك حذيفة ومن معه تهجو محمدا قمحوا عليك في دارك، فوجدوك وقعب الخمر في يدك وأنت تكرعها، فقالوا لك: يا عدو الله خالفت الله ورسوله، وحملوك كهيأتك إلى مجمع الناس بباب رسول الله، وقصوا عليه قصتك، وأعادوا شعرك.
فدنوت منك وشاورتك وقلت لك في ضجيج الناس: قل إني شربت الخمر ليلا فثملت(3) فزال عقلي فأتيت ما أتيته نهارا ولا علم لي بذلك، فعسى أن يدرأ عنك الحد، وخرج محمد فنظر إليك فقال: استيقضوه، فقلت: رأيناه وهو ثمل يا رسول الله لا يعقل، فقال: ويحكم الخمر يزيل العقل، تعلمون هذا من أنفسكم فأنتم تشربونها، فقلنا: نعم يا رسول الله، وقد قال فيها امرء القيس الشاعر:
شربت الخمر حتى زال عقلي
كذاك الاثم(4) يفعل بالعقول
Page 100
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]