886

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الباب المتم الثمانين
باب ما جاء في التنزيل عبر عن غير العقلاء بلفظ العقلاء وقد تقدم بعض ذلك في عرض كلامنا.
فمن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) «١» .
يعني ب «الذين»: الأصنام. والتقدير: إن الذين تدعونهم، فحذف العائد.
وقال: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) «٢» . يعني: الأصنام.
أي: لا تسبوا الذين تدعونهم، أي: يدعوهم المشركون، ف «الواو» ضمير المشركين، فحذف العائد.
وقال: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) «٣» . يعني:
الأصنام، يدعونهم المشركون، فلا يستجيبون للمشركين بشيء.
وهكذا: (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) «٤»، أي: الذين يدعوهم المشركون يبتغون إلى ربهم الوسيلة، إلا أنهم هاهنا اختلطوا بالملائكة فغلب جانبهم، / وجرى الفعل في هذه الأشياء صلة على غير من هو له، ولم يبرز الضمير خلاف اسم الفاعل الجاري على غير من هو له حيث يجب إبراز الضمير، فقد صح قوله: إن الفعل لما كان على صيغ مختلفة، وله علامات لم يحتج إلى إبراز الضمير، بخلاف الفاعل، ولمّا عدّوهم

(١) الأعراف: ١٩٤.
(٢) الأنعام: ١٠٨.
(٣) الرعد: ١٤.
(٤) الإسراء: ٥٧.

3 / 903